السيد نعمة الله الجزائري

239

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

[ 310 ] حدثني الأخ الصالح الرشيد محمد بن إبراهيم بن محسن المطارابادي : أنه وجد بخط أبيه الرجل الصالح إبراهيم بن محسن هذا الحديث الآتي ذكره ، وأراني خطه وكتبته منه وصورته : الحسين بن حمدان وساق الحديث كما مرّ إلى قوله : « لكأني أنظر إليهم على البراذين الشهب ، بأيديهم الحراب يتعاوون شوقا إلى الحرب كما تتعاوى الذئاب ، أميرهم رجل من تميم يقال له : شعيب بن صالح ، فيقبل الحسني فيهم وجهه كدائرة القمر يروع الناس جمالا ، فيبقى على أثر الظلمة فيأخذ سيفه الصغير والكبير والوضيع والعظيم ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد جمع بها أكثر أهل الأرض يجعلها له معقلا ، ثم يتصل به وبأصحابه خبر المهدي عليه السّلام فيقولون له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هذا الذي نزل بساحتنا ؟ فيقول الحسين : اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد ؟ وهو يعلم واللّه أنه المهدي عليه السّلام وأنه لم يرد بذلك الأمر إلّا اللّه ، فيخرج الحسني وبين يديه أربعة آلاف رجل في أعناقهم المصاحف وعليهم المسوح متقلدين بسيوفهم ، فيقبل الحسني حتى ينزل بقرب المهدي عليه السّلام فيقول : سائلوا عن هذا الرجل من هو وماذا يريد ؟ فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي فيقول : أيها العسكر الجائل من أنتم حيّاكم اللّه ومن صاحبكم هذا وماذا يريد ؟ فيقول أصحاب المهدي عليه السّلام : هذا مهدي آل محمد عليه السّلام ونحن أنصاره من الجنّ والإنس والملائكة . ثم يقول الحسني : خلوا بيني وبين هذا . فيخرج إليه المهدي عليه السّلام فيقفان بين العسكريين فيقول الحسني : إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . يعني عصاه وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السحاب وفرسه وناقته العضباء وبغلته الدلدل وحماره يعفور ونجيبه البراق وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بغير تغيير ولا تبديل .